السيد علي الحسيني الميلاني
261
نفحات الأزهار
عبارة عنه لجاز الاستثناء عن الجمع المنكر ، لجواز دخول المخرج فيه ، لكنه لم يجز باتفاق أهل النحو . فلذلك حملوا " إلا " في قوله تعالى : * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * على " غير " في كونه وصفا ، دون الاستثناء لتعذره ههنا ، وعللوا ذلك بعدم وجوب الدخول " ( 1 ) . وقال كمال الدين ابن إمام الكاملية : " ومعيار العموم جواز الاستثناء ، أي يعرف العموم به ، فإنه أي الاستثناء يخرج ما يجب اندراجه لولاه ، أي لولا الاستثناء فلزم من جميع ذلك دخول جميع الأفراد في المستثنى منه ، وإلا أي لو لم يجب دخوله فيه لجاز أن يستثنى من الجمع المنكر ، لكن الاستثناء منه لا يجوز باتفاق النحاة ، قالوا : إلا أن يكون المستثنى منه مختصا نحو : جاء رجال كانوا في دارك إلا زيدا منهم " ( 2 ) . وقال جلال الدين المحلي : " ومعيار العموم الاستثناء ، فكل ما صح الاستثناء منه مما لا حصر فيه فهو عام ، للزوم تناوله للمستثنى ، وقد صح الاستثناء من الجمع المعرف وغيره مما تقدم من الصيغ ، نحو : جاء الرجال إلا زيدا ، ومن نفى العموم فيها يجعل الاستثناء قرينة على العموم ، ولا يصح الاستثناء من الجمع المنكر إلا أن يخصص فيعم فيما يتخصص به ، نحو قام رجال كانوا في دارك إلا زيدا منهم ، كما نقله المصنف عن النحاة . ويصح : جاء رجال إلا زيد بالرفع ، على أن إلا صفة بمعنى غير ، كما في * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * " ( 3 ) .
--> ( 1 ) شرح منهاج الوصول للعبري ، المسألة الثانية من الفصل الأول من الباب الثالث - مخطوط . ( 2 ) شرح منهاج الوصول لابن إمام الكاملية ، المسألة الثانية من الفصل الأول من الباب الثالث - مخطوط . ( 3 ) شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع للتاج السبكي - بحوث العموم والخصوص .