السيد علي الحسيني الميلاني
259
نفحات الأزهار
قوله : الأول : إن اسم الجنس المضاف إلى العلم ليس من ألفاظ العموم عند جميع الأصوليين . أقول : إن ( الدهلوي ) مع رئاسته في العلوم ! ! وجلالته العلمية بين الناس ! ! يكتفي بمحض الدعوى ، بل بالكذب والتسويل ! ! وينكر الأمور الواضحة والقضايا الثابتة والقواعد المقررة ! ! إن دلالة " المنزلة " المضافة على العموم ثابتة - والحمد لله - بحيث لا يعتريها أي شك ، ولا يشوبها أي شبهة . . . لقد نص أكابر المحققين وأئمة الأصول المعتمدين على أن صحة الاستثناء دليل العموم ، وبهذا الدليل يثبتون عموم صيغ العموم . صحة الاستثناء دليل العموم ولفظ " المنزلة " مضاف ، ولو كان مضافا إلى علم ، فيصح الاستثناء منه بالقطع واليقين ، لجواز أن يقال : " زيد بمنزلة عمرو إلا في النسب " و " بكر بمنزلة خالد إلا في العلم " وهكذا . . . وهذا الحديث كذلك ، إذ " المنزلة " فيه مضافة إلى العلم ، فيدل على العموم بلا ريب . . . وبالأخص . . . لفظ " المنزلة " الوارد في هذا الحديث يصح الاستثناء