السيد علي الحسيني الميلاني

245

نفحات الأزهار

أقول : قد عرفت أن هذا الذي تزعمه النواصب هو قول العلماء الأعلام من أهل السنة ، إذ ينفون إطلاق خلافة المرتضى بصراحة ، يقول صاحب ( المرافض ) : " فعلم أن هذه الخلافة خاصة لا مطلقة ، والكلام إنما هو في المطلقة " وقال : " فلو كانت الخلافة المرتضوية مطلقة فلا معنى لنصب محمد بن مسلمة وابن أم مكتوم " . وحينئذ تعرف أن ما ينقله ( الدهلوي ) عن النواصب صادر من صاحب ( المرافض ) ، فلو كان شك في نصب أئمة القوم فلا ريب في نصب صاحب ( المرافض ) باعتراف ( الدهلوي ) . ويقول الشيخ عبد الحق الدهلوي : " لو كانت هذه الخلافة مطلقة لفوضت الإمامة إليه أيضا . . . " فهل من شك في نصب هذا الشيخ المعدود من أئمة الحديث من أهل السنة ؟ لكن أصل النصب للإمامة في الصلاة وأصل استخلاف غير الإمام عليه السلام ، لا أساس له من الصحة كما عرفت . . . والحمد لله . . . قوله : فظهر أن هذه الخلافة هي في مجرد أمور البيت ورعاية الأهل والعيال . أقول : قد عرفت أن خلافته عليه السلام على المدينة مطلقة ، وأن هذا التخصيص باطل وافتعال محض .