السيد علي الحسيني الميلاني

17

نفحات الأزهار

مناسبة بين الأصالة والنيابة في القدر والشرف ، فقد علم أن الاستدلال على خلافة الأمير من هذا الطريق لا يصح أبدا . وأيضا : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما شبه الأمير بهارون - ومعلوم أن هارون كان خليفة في حياة موسى بعد غيبته ، وصار يوشع بن نون وكالب بن يفنة خليفة له بعد موت موسى - لزم أن يكون الأمير أيضا خليفة في حياة النبي بعد غيبته لا بعد وفاته ، بل يصير غيره خليفة بعد وفاته ، حتى يكون التشبيه على وجه الكمال ، إذ حمل التشبيه في كلام الرسول على النقصان غاية عدم الديانة ، والعياذ بالله . وإن تنزلنا قلنا : ليس في هذا الحديث دلالة على نفي إمامة الخلفاء الثلاثة ، غاية ما في الباب أن استحقاق الإمامة يثبت به للأمير ولو في وقت من الأوقات ، وهو عين مذهب أهل السنة . والتقريب به أيضا غير تام " ( 1 ) .

--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 210 ، وانظر مختصر التحفة الاثنا عشرية : 183 - 185 .