السيد علي الحسيني الميلاني
84
نفحات الأزهار
والتذكير ، وأملى مجالس ، ووعظ ، وأقبلوا عليه لحسن سمته وحلاوة منطقه وكثرة محفوظاته ، وكثر التعصب له من الأمراء والخواص ، وأحبه العوام ، وكان كثير العبادة والصلاة ، وهو ثقة في روايته . فكان هو يعظ مرة وابن الجوزي مرة . قال الموفق : كان يعمل في اليوم والليلة ما يعجز المجتهد عنه في شهر . وظهر التشيع في زمانه بسبب ابن الصاحب ، فالتمس العامة منه على المنبر يوم عاشوراء أن يلعن يزيد ، فامتنع ، فهموا بقتله مرات ، فلم يرع ولا زل ، وسار إلى قزوين ، وضجع لهم ابن الجوزي " ( 1 ) . * ( 65 ) * رواية المكبر وهو : حنبل بن عبد الله بن فرج البغدادي ، المتوفى سنة 604 . رواه عن ابن الحصين ، وعنه قاضي القضاة القرشي ، كما في رواية أبي عبد الله الكنجي الشافعي الحافظ . ترجمته قالوا بترجمته : إنه راوي مسند أحمد بن حنبل كله عن هبة الله بن الحصين . وقد حدث عنه من الأكابر : ابن النجار ، وابن الدبيثي ، وابن خليل ، وابن
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 21 / 190 . وانظر : طبقات السبكي 6 / 7 ، طبقات القراء 1 / 39 ، تاريخ ابن كثير 13 / 9 ، شذرات الذهب 4 / 300 ، الوافي بالوفيات 6 / 253 وغيرها .