السيد علي الحسيني الميلاني
40
نفحات الأزهار
" بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيما كان من علي رضي الله عنه في قسمة خمس ما بعث في قسمته من السبي ، ووقوع الوصيفة التي كانت في آله ، وما كان منه فيها من وطيها ، ومن تناهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا استبراء مذكور فيه ، وترك إنكار ذلك عليه . حدثنا أحمد بن شعيب قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم - يعني ابن راهويه - قال : أنا النضر بن شميل قال : ثنا عبد الجليل بن عطية قال : ثنا عبد الله بن بريدة قال : حدثني أبي قال : لم يكن أحد من الناس أبغض إلي من علي بن أبي طالب ، حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه إلا على بغضاء علي ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الرجل على خيل ، فصحبته وما أصحبه إلا على بغضاء علي ، فكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ابعث إليه من يخمسه ، فبعث إلينا عليا ، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي ، فلما خمسه صارت الوصيفة في الخمس ، ثم خمس فصارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم خمس فصارت في آل علي ، فأتانا ورأسه يقطر ، فقلنا : ما هذا ؟ فقال : ألم تروا إلى الوصيفة صارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي ، ثم صارت في آل علي ، وقعت عليها ، فكتب ، وبعثني مصدقا لكتابه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما قال علي . فجعلت أقرأ عليه ويقول : صدق ، وأقرأ ويقول صدق ، فأمسك بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم . فقال : لا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ،