السيد علي الحسيني الميلاني

378

نفحات الأزهار

يا بريدة ! أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذها ؟ " ( 1 ) . وقال القندوزي الحنفي : " وأخرج أحمد عن عمرو الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - خرج مع علي إلى اليمن ، فرأى منه جفوة ، فلما قدم المدينة أذاع شكايته ، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : والله لقد آذيتني . قال : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله ! فقال : من آذى عليا فقد آذاني " ( 2 ) . وزاد ابن عبد البر : من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله . وكذلك وقع لبريدة ، إنه كان مع علي في اليمن ، فقدم المدينة مغضبا عليه ، وأراد شكايته بجارية أخذها من الخمس ، فقالوا له : أخبره ليسقط علي من عينيه ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمع من وراء الباب ، فخرج مغضبا فقال : ما بال أقوام يبغضون عليا ! من أبغض عليا فقد أبغضني ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم . يا بريدة ! أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذها . أخرجه الطبراني " .

--> ( 1 ) ذخيرة المآل - شرح عقد جواهر اللآل - مخطوط . ( 2 ) ينابيع المودة 2 / 155 .