السيد علي الحسيني الميلاني
367
نفحات الأزهار
وأيضا : أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله . وأيضا : لما أسري بي ليلة المعراج فاجتمع علي الأنبياء في السماء ، فأوحى الله تعالى إلي : سلهم - يا محمد - بماذا بعثتم ؟ فقالوا : بعثنا على شهادة أن لا إله إلا الله ، وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب " . والمراد من " الولاية " في هذا الحديث - بقرينة ذكر الرسالة قبلها - هو " الإمامة " . . . فكذا المراد منها في " حديث الولاية " . ولو فرض حمل " الولاية " - في حديث المعراج - على المحبة كان الحديث دالا على الأفضلية ، وهي تستلزم " الإمامة " . أقول : هذا ، ولا يخفى أن حديث بعث الأنبياء على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام - الدال على أفضليته من جميع الأنبياء عدا نبينا الكريم - قد أخرجه : * الحاكم النيسابوري ، قال : " فأما ابن المنكدر عن جابر فليس يرويه غير محمد بن سوقة ، وعنه أبو عقيل ، وعنه خلاد بن يحيى . حدثني محمد بن المظفر الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن غزوان ، نا علي بن جابر ، نا محمد بن خالد بن عبد الله ، نا محمد بن فضيل ، نا محمد بن سوقة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله أتاني ملك فقال : يا محمد * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من