السيد علي الحسيني الميلاني
363
نفحات الأزهار
وجلال الدين السيوطي . وهذه الجملة تؤيد معنى الحديث وتؤكده . وبيان ذلك : لقد أخرج الترمذي : " حدثنا الحسن بن عرفة ، نا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن راشد ، عن يعلى بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط " ( 1 ) . وقال الطيبي بشرح هذا الحديث : " قوله : حسين مني وأنا من حسين . كأنه صلى الله عليه وسلم علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم ، فخصه بالذكر وبين أنهما كالشئ الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة ، وأكد ذلك بقوله : أحب الله من أحب حسينا ، فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله . والسبط بكسر السين ولد الولد ، أي : من هو أولاد أولادي ، أكد به البعضية وقررها " ( 2 ) . أقول : ونفس هذه التقرير آت في " علي مني وأنا منه " حرفا بحرف ، فيكون الإمام عليه السلام مساويا للنبي عليه وآله الصلاة والسلام في وجوب المحبة وحرمة المخالفة . وإذا ثبت ذلك ثبتت العصمة والأفضلية ، وهما يستلزمان الإمامة والخلافة .
--> ( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 658 . ( 2 ) الكاشف - شرح المشكاة - مخطوط .