السيد علي الحسيني الميلاني

331

نفحات الأزهار

وإنما كان ذلك لأنه لا يأمرهم ولا يرضى إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم ، بخلاف النفس . وقوله : * ( النبي . . . ) * ثابت في رواية أبي ذر فقط ، وبه قال : حدثني - بالإفراد - إبراهيم بن المنذر القرشي الحزامي قال : حدثنا محمد بن فليح - بضم الفاء وفتح اللام آخره حاء مهملة مصغرا - قال : حدثنا أبي فليح بن سليمان الخزاعي ، عن هلال بن علي العامري المدني - وقد ينسب إلى جده أسامة - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة - بفتح العين وسكون الميم - الأنصاري النجاري - بالجيم ، قيل : ولد في عهده صلى الله عليه وسلم . وقال ابن أبي حاتم : ليس له صحبة - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به ، أي : أحقهم به في كل شئ من أمور الدنيا والآخرة - وسقط لأبي ذر لفظ الناس - اقرأوا إن شئتم قوله عز وجل : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * . استنبط من الآية أنه : لو قصده عليه السلام ظالم وجب على الحاضر من المؤمنين أن يبذل نفسه دونه " ( 1 ) . أقول : وهذه العبارة ظاهرة في صحة تفسير الآية بالأولوية بالتصرف مطلقا من وجوه : منها : قوله بتفسير الآية : " في الأمور كلها " ، حيث أتى بالجمع المحلى

--> ( 1 ) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 7 / 292 .