السيد علي الحسيني الميلاني

310

نفحات الأزهار

تعذر التعطيل والترجيح لم يبق إلا الجمع . وإنما قلنا : إنه تعذر التعطيل ، لأنه تعالى إنما ذكره للبيان والفائدة ، والقول بالتعطيل إخراج له عن كونه بيانا . وإنما قلنا : إنه تعذر الترجيح ، لأنه يقتضي ترجيح الممكن من غير مرجح وهو محال . ولما بطل القسمان لم يبق إلا الجمع ، وهذا وجه قوي حسن في المسألة وإن كنا لا نقول به " . وقال محمد الأمير في ( الروضة الندية ) بعد الكلام المنقول عنه سابقا ، نقلا عن الفقيه الحميد : " ثم لو سلمنا احتمال " الولي " لغير ما ذكرنا على حده ، فهو كذلك يجب حمله على الجميع ، بناء على أن كل لفظة احتملت معنيين بطريقة الحقيقة فإنه يجب حملها على الجميع ، إذ لم يدل دليل على التخصيص " . * ( 20 ) * ابن حجر : " من كنت وليه " أي : المتصرف في الأمور وهذا نص كلامه : " على أن كون " المولى " بمعنى " الإمام " لم يعهد لغة ولا شرعا ، أما الثاني فواضح ، وأما الأول : فلأن أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن " مفعلا " يأتي بمعنى " أفعل " . وقوله تعالى : * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * أي : مقركم أو ناصرتكم مبالغة في نفي النصرة ، كقولهم : الجوع زاد من لا زاد له . وأيضا : فالاستعمال يمنع من أن " مفعلا " بمعنى " أفعل " إذ يقال : هو أولى من كذا ، دون : مولى من كذا . وأولى الرجلين ، دون : مولاهما .