السيد علي الحسيني الميلاني

307

نفحات الأزهار

قال الشيخ : والأولياء في العالم لا يزيدون على اثني عشر ، وأما الثلاثمائة والخمسون ، الذين هم رجال الغيب ، فلا يسمون بالأولياء ، وإنما هم الأبدال " ( 1 ) . فهذا رأي شيخ شيوخ القوم ، الذي نقله النسفي وهو من كبارهم ، فدونكها من حجة حاسمة لشكوك أرباب الغواية ، مبينة لكون " الولي " دليلا على " الإمامة " في حديث الولاية ! * ( 18 ) * تبادر " المتصرف في الأمر " من " الولي " عند الإطلاق فإن المنسبق إلى الأذهان من لفظ " الولي " عند الإطلاق هو معنى " المتصرف في الأمر " فكيف لو ضم إليه كلمة " بعدي " ؟ فلو غض النظر عن جميع الأدلة السابقة لكفى هذا التبادر وجها تاما للاستدلال ، ودليلا قاطعا للشبهة . وإن لنا على هذا الذي ذكرناه شواهد في كلمات كبار العلماء المعتمدين ، ومن ذلك ما جاء في ( الروضة الندية ) بعد حديث الثقلين المشتمل لفظه على حديث الغدير : " وتكلم الفقيه حميد ( 2 ) على معانيه وأطال ، ولننقل بعض ذلك :

--> ( 1 ) ينابيع المودة : 475 . ( 2 ) حميد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد المحلي ، النهمي ، الوادعي ، الهمداني . متكلم ، من شيوخ الزيدية ، من تصانيفه : العمدة ، في مجلدين ، العقد الفريد . الحسام الوسيط ، عقيدة الآل . الحدائق الوردية . وفاته سنة : 652 . معجم المؤلفين 4 / 83 .