السيد علي الحسيني الميلاني

305

نفحات الأزهار

دينا ) * . ففرض عليكم لأوليائه حقوقا ، وأمركم بأدائها ، ليحل ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب . ثم قال الله عز وجل : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * واعلموا أن من يبخل المودة فإنما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه . فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين . سمعت جدي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : خلقت أنا من نور الله وخلق أهل بيتي من نوري ، وخلق محبيهم من نورهم ، وسائر الناس في النار " ( 1 ) . أقول : ولا ريب في أن مراده عليه السلام من " إقامة الأولياء بعد النبي " هو : نصب الأئمة ، ويؤكده استشهاده بالآية المباركة * ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) * النازلة في يوم غدير خم . فإذن : المراد من " الولي " هو " الإمام " . فكذلك : المراد من " الولي " في حديثنا هو " الإمام " .

--> ( 1 ) ينابيع المودة 3 / 365 الطبعة المحققة .