السيد علي الحسيني الميلاني
291
نفحات الأزهار
البيت ويطهركم تطهيرا ) * . فجمعني وفاطمة وابني حسنا وحسينا ، ثم ألقى علينا كساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، لحمهم لحمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويجرحني ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ ! فقال : أنت إلى خير . قالوا : نشهد ، إن أم سلمة حدثتنا بذلك . ثم قال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن الله أنزل : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) * . فقال سلمان : يا رسول الله هذه عامة أم خاصة ؟ قال : أما المأمورون فعامة المؤمنين . وأما الصادقون فخاصة ، أخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة . قالوا : نعم . فقال : أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك - : خلفتني على النساء والصبيان . فقال : إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك . وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ قالوا : نعم . قال : أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج : * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير ) * إلى آخر السورة . فقام سلمان فقال : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة إبراهيم ؟ فقال : عني بذلك ثلاثة عشر رجلا . قال سلمان : بينهم لنا يا رسول الله . قال : أنا وأخي وأحد عشر من ولدي ؟