السيد علي الحسيني الميلاني

282

نفحات الأزهار

الحديث في رواية عمرو بن العاص ولمزيد البيان لما ذكرنا والتأكيد له ، نورد هنا كتابا لعمرو بن العاص إلى معاوية ، يشتمل على أحاديث من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، منها حديث الولاية ، بل لقد ذكر عمرو بعد حديث الولاية جملة صريحة في المطلوب ، رافعة لكل شك وارتياب في معناه . . . فقد جاء فيه قوله : " وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه إلى الحسد والبغي على عثمان ، وسميت الصحابة فسقة ، وزعمت أنه أشلاهم على قتله ، فهذا كذب وغواية . ويحك يا معاوية ! أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة . وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . وهو الذي قال عليه السلام فيه يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . وهو الذي قال فيه يوم الطير : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك . فلما دخل عليه قال : اللهم وإلي وإلي .