السيد علي الحسيني الميلاني

277

نفحات الأزهار

* ( 7 ) * لفظة " بعدي " قرينة إنه لا يخفى على المنصف اللبيب أن لفظة " الولي " تدل بقرينة لفظة " بعدي " على " الإمامة " و " الرياسة " ، لعدم اختصاص كونه عليه السلام محبا وناصرا بزمان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، اللهم إلا أن ينكر ( الدهلوي ) ولايته للمؤمنين - بمعنى المحبية والناصرية - في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما ينفي ولايته عليهم - بمعنى الإمامة - بعده ، فيقول بأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن محبا وناصرا للمؤمنين على عهد رسول رب العالمين ! وذلك مما يضحك عليه الثكلان . ولنعم ما قال الوزير النحرير العلامة الإربلي ( 1 ) - أعلى الله مقامه - بعد نقل هذا الحديث وغيره : " وأنت - أيدك الله بلطفه - إذا اعتبرت معاني هذه الأحاديث الواردة من هذه الطرق أمكنك معرفة الحق ، فإن قوله : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وقوله : " وهو ولي كل مؤمن من بعدي " إلى غير ذلك ، صريح في إمامته ، وظاهر في التعيين عليه ، لا ينكره إلا من يريد دفع الحق بعد ثبوته ، والتغطية على الصواب بعد بيانه ، وستر نور الشمس بعد انتشار أشعتها : وليس يصح في الأفهام شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل ومن أغرب الأشياء وأعجبها : أنهم يقولون : إن قوله عليه السلام في

--> ( 1 ) علي بن عيسى ، المتوفى بعد 687 ، له مؤلفات في التاريخ والأدب ، من أعلام الإمامية . الوافي بالوفيات 12 / 135 ، فوات الوفيات 2 / 66 .