السيد علي الحسيني الميلاني

268

نفحات الأزهار

المسلمين أفاضلهم . . . وهذا ما ذكره عبد الله بن مسعود : أخرج أبو عمرو في خطبة الاستيعاب عن ابن مسعود قال : إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه وبعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه صلى الله عليه وسلم ، يقاتلون عن دينه . وقد روى البيهقي مثله إلا أنه قال : فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه ، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح . وكما تحقق أولوية هذه الجماعة في الخلافة ، فإن اجتهاد هؤلاء أولى وأحق من اجتهاد غيرهم . وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفات هؤلاء في كلماته في بيان مناقبهم في تلويحات هي أبلغ من التصريح " . * وذكر ولي الله الدهلوي قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . ) * وترجم " الولي " ب‍ " كار ساز وياري دهنده " أي : متولي الأمر والناصر . ومن الواضح الجلي أن الناصر المتولي لأمور المسلمين هو الخليفة والإمام القاهر . فبأي وجه حمل اللفظة في الآية على المعنى المذكور ، كان هو الوجه في حملها في حديث الولاية على ذاك المعنى . * وذكر ولي الله في موضع ثالث تلك الآية المباركة وقال : " أي : أيها المسلمون ، لماذا تخافون من ارتداد العرب وجموعهم المجتمعة ؟ فإن متولي