السيد علي الحسيني الميلاني
253
نفحات الأزهار
قوله : " فلا يصلح خبره للاحتجاج " وقوله : " فلا يحتج بحديثه " . هذا ، مع ثبوت أنه ليس إلا في بعض أسانيد الحديث كما عرفت ، فلا تأثير لتضعيف الأجلح في حال الحديث . وعرفت أيضا : فساد احتمال نقله بالمعنى حسب عقيدته . . . ولعله لوضوح فساده أعرض ( الدهلوي ) عن إبدائه . وعرفت أيضا : بطلان دعوى كونه من الأخبار الآحاد . . . وأما أن " الولي من الألفاظ المشتركة " فسيأتي الجواب عنه بالتفصيل . وأما قوله : " لا يقاوم ما تقدمه من النصوص . . . " فهو مما تضحك منه الثكلى ، فإن أكابر القوم يسلمون بعدم وجود نص على خلافة المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام . على أن جميع ما أورده في الباب من الكتاب والسنة منتحل عنه في ( التحفة ) وما هو إلا بعض آيات يدعون تأويلها بأقوال بعض مفسريهم ، وأحاديث موضوعة يعترف بوضعها أكابر محدثيهم ، كحديث : " اقتدوا باللذين من بعدي . . . " الذي هو من عمدتها ، ومخرج من كتب الحديث أشهرها . . . على أن الاحتجاج بما انفردوا بروايته ، ومعارضة حديث الولاية ونحوه من الأحاديث المتفق عليها به ، مخالفة لقواعد المناظرة وآداب البحث . وعلى الجملة ، فإن جميع مستندات الكابلي في الجواب عن حديث الولاية كلها مردودة : فالمناقشة في سنده من أجل الأجلح ، مردودة بوجهين : أحدهما : عدم الدليل على ضعف الأجلح ، بل هو ثقة .