السيد علي الحسيني الميلاني
244
نفحات الأزهار
أباطيل ابن حجر المكي ووجوه النظر فيها وكذا في المتأخرين ابن تيمية ، لا يوجد مكذب لحديث الولاية . . . وحتى ابن حجر المكي . . . فإنه وإن حاول القدح والجرح ، لكن لم يجسر على تكذيبه . . . وهذه عبارته : " أما رواية ابن بريدة عنه : لا تقع يا بريدة في علي فإن عليا مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . ففي سنده الأجلح ، وهو وإن وثقه ابن معين لكن ضعفه غيره . على أنه شيعي . وعلى تقدير الصحة فيحتمل أنه رواه بالمعنى بحسب عقيدته . وعلى فرض أنه رواه بلفظه ، فيتعين تأويله على ولاية خاصة ، نظير قوله - صلى الله عليه وسلم - : أقضاكم علي . على أنه وإن لم يحتمل التأويل فالإجماع على حقية ولاية أبي بكر وفرعيها قاض بالقطع لحقيتها لأبي بكر وبطلانها لعلي ، لأن مفاد الإجماع قطعي ومفاد خبر الواحد ظني ، ولا تعارض بين ظني وقطعي ، بل يعمل بالقطعي ويلغى الظني ، على أن الظني لا عبرة به فيها عند الشيعة " ( 1 ) . أقول : إن للحديث طريقا أو طرقا ليس فيها الأجلح ، وقد سكت عن ذلك ابن حجر ، ليوهم الناظر أن لا طريق للحديث سوى الذي فيه الأجلح ! ومن طرائف الأمور : أنه أورد في كتابه حديث الولاية في فضائل أمير
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 66 .