السيد علي الحسيني الميلاني
191
نفحات الأزهار
قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . قال : وشرى بنفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ونام مكانه ، فجعل المشركون يرمونه كما كانوا يرمون رسول الله وهم يحسبون أنه نبي الله عليه السلام . قال : فجاء أبو بكر فقال : يا نبي الله . قال فقال علي : إن نبي الله قد ذهب نحو بئر ميمون ، فبادر فاتبعه فدخل معه الغار . قال : وكان المشركون يرمون عليا وهو يتضور حتى أصبح ، فكشف عن رأسه . فقالوا : كنا نرمي صاحبك فلا يتضور وأنك تتضور ، استنكرنا في ذلك . قال : وخرج الناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج معك ؟ قال : لا ، قال : فبكى ، قال : أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي وأنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي . وسدت أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد وهو جنب ، وهو طريقه ، ليس له طريق غيره . قال : وقال : من كنت وليه فعلي وليه . قال : قال ابن عباس : قد أخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة ، فهل حدثنا بعد أن سخط عليهم ؟ " ( 1 ) . أقول : سند هذا الحديث نفس سند النسائي ، فلاحظ .
--> ( 1 ) كتاب السنة : 588 - 589 برقم 1351 .