السيد علي الحسيني الميلاني
168
نفحات الأزهار
منه بعض ما أكره ، فقلت : لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشكونك إليه ، فلما قدمت ، لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رأيت من علي كذا وكذا . فقال : لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بعدي . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم " ( 1 ) . ولا يخفى : أن تغيير اللفظ من " وليكم بعدي " إلى " أولى الناس بعدي " غير ضائر ، بل هو أوضح دلالة ، لكونه نصا في الأولوية بالناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . * وقد صحح الحافظ الهيثمي هذه الرواية حيث قال : " وعن وهب بن حمزة قال : صحبت عليا إلى مكة ، فرأيت منه بعض ما أكره ، فقلت : لئن رجعت لأشكونك إلى رسول الله . . . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي . رواه الطبراني ، وفيه ركين ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله وثقوا " ( 2 ) . ولا يخفى : أن مجرد ذكر ابن أبي حاتم الراوي في كتابه ( الجرح والتعديل ) ليس بضائر في وثاقته ، وإلا فقد ذكر أحمد بن حنبل وأمثاله أيضا . هذا ، ولا بد من التنبيه على أن اللفظ الصحيح لسند هذا الحديث هو ما ذكرناه هنا ، لا ما جاء بترجمة " خيثمة بن سليمان " فإنه غلط من النسخة ، وقد ذكر أن كتابه في ( فضائل الصحابة ) مطبوع ، ولكنا لم نقف عليه حتى الآن . * * *
--> ( 1 ) أسد الغابة 5 / 425 . الطبعة الحديثة . ( 2 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9 / 109 .