السيد علي الحسيني الميلاني
111
نفحات الأزهار
وعن عبد الله بن بريدة عن علي قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد ، كل واحد منهما وحده وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم علي . قال : فأخذا يمينا ويسارا ، فدخل علي وأبعد وأصاب سبيا ، وأخذ جارية من السبي ، قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ، قال : فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ، ثم جاء آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك . فدعاني خالد فقال : يا بريدة ، قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه ، فانطلقت بكتابه ، حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ الكتاب بشماله وكان كما قال الله عز وجل لا يقرأ ولا يكتب ، وكنت إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي ، فتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضبا لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة : أحب عليا ، فإنما يفعل ما أمر به . فقمت وما من الناس أحد أحب إلي منه . رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ضعفاء وثقهم ابن حبان . وعن أبي سعيد الخدري قال : اشتكى عليا الناس ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا ، فسمعته يقول : أيها الناس لا تشكوا عليا ، فوالله إنه لأخشى في ذات الله أو في سبيل الله . رواه أحمد .