السيد علي الحسيني الميلاني

103

نفحات الأزهار

جفوة ، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير ، فقال : يا بريدة ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقلت : بلى يا رسول الله . فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، ثنا الأجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثتين إلى اليمن ، على إحداهما علي بن أبي طالب ، وعلى الأخرى خالد بن الوليد ، وقال : إذا التقيتما فعلي على الناس وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زبيد من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه . قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك ، فلما أتيت رسول الله دفعت إليه الكتاب ، فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله . فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، فبلغت ما أرسلت به . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . وهذه لفظة منكرة ، والأجلح شيعي ، ومثله لا يقبل إذا تفرد بمثلها ، وقد تابعه فيها من هو أضعف منه . والله أعلم . والمحفوظ في هذا رواية أحمد ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي وليه .