السيد علي الحسيني الميلاني

46

نفحات الأزهار

أنوار الفضائل الباهرة ، ورد المناقب الفاخرة للعترة الطاهرة يباهون بدعوى التمسك والولاء ، يبدون من غاية البهت والمراء ، أنهم المخصوصون بنشر الفضائل والإيثار الاقتداء والاختيار الاقتفاء ! فقل لي من المحب الموالي ؟ ومن المتوغر القالي ؟ ومن المقبل الواد ؟ ومن المعرض الصاد ؟ ومن المنحرف الجافي ؟ ومن المقتفي لآثار الأطهار والمؤمن بفضائل هؤلاء الأخيار ؟ ومن الصاف على الاتباع الوالج في زرافة الهمج الرعاع ؟ وقد بلغ التعصب ( بالدهلوي ) المرتاب إلى حد يتجاوز عن القياس والحساب ، حتى أنه ربما أنكر ما أثبته بنفسه بلا اختفاء واحتجاب . ومع هذا التباين والتخالف والتهافت والتناقض ، والتشاحن والتضاغن والتعالل والتمارض ، ومع هذا القصور في الباع وفقد العثور والاطلاع ، يشنع على أسلافنا بلسانه السليطة مكثرا للبذاء والمصاغ ، مولعا بالهراء والقذاع ، دأبه جحد الواضحات ، وسنته رد اللائحات ، يروح بكذبه وافتعاله أرواح مسيلمة وسجاح ، ويرفع في إبطال الحق أنكر عقيرة وأوحش صياح . وأعجبت من ذلك أنه مه هذا التهالك والاستهتار بالإبطال والتكذيب والإنكار ، لفضائل أهل البيت الأطهار ، صلوات وسلامه عليهم ما اختلف الليل والنهار ، ألقى شراشره على التصديق المفتعلات والإيمان بالموضوعات المخترعات في حق خلفائه الكبار ، مع أنها مما شهد بكذبها شيوخه وأساطينه الأحبار . فلا أدري بأي وجه يلقى هذا المدعي للولاء يوم القيامة أهل البيت العظماء ، عليهم آلاف والتحية والثناء ، وماذا يقول لهم إذا سألوه عما حذاه على تكذيب فضائلهم الثابتة الصحيحة التي رواها الثقات الكبراء وأثبتها حذاق