السيد علي الحسيني الميلاني
35
نفحات الأزهار
الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * * ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) * . إعلموا - رحمكم الله - أن بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن واتباع الطاغوت والشيطان ، جهدوا في دفن محاسن الوصي ، واستأجروا من كذب في الأحاديث على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وحولوا الجوار إلى بيت المقدس عن المدينة ، والخلافة زعموا إلى دمشق عن الكوفة ، وبذلوا في طمس هذا الأمر الأموال وقلدوا عليه الأعمال ، واصطنعوا فيه الرجال ، فما قدروا على دفن حديث من الأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا على تحريف آية من كتاب الله تعالى ، ولا على دس أحد من أعداء الله في أولياء الله . ولقد كان ينادى على رؤوسهم بفضائل العترة ، ويبكت بعضهم بعضا بالدليل والحجة ، لا تنفع في ذلك عيبة ولا يمنع منه رغبة ولا رهبة ، والحق عزيز وإن استذل أهله ، وكثير وإن قل حزبه ، والباطل وإن رصع بالشبه قبيح ، وذليل وإن غطي بكل مليح : قال عبد الرحمن بن الحكم - وهو من أنفس بني أمية - : - سمية أمسى نسلها عدد الحصا * وبنت رسول الله ليس لها نسل - غيره : - لعن الله من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام - وقال أبو دهبل الجمحي ، في حمية سلطان بني أمية وولاية آل بني سفيان : - تبيت السكارى من أمية نوما * وبالطف قتلى ما ينام حميما - ) وقال الكميت بن زيد - هو جار خالد بن عبد الله القسري - : - فقل لبني أمية حيث حلوا * وإن خفت المهند والقطيعا - - أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا - وما هذا بأعجب من صياح شعراء بني العباس على رؤوسهم بالحق وإن