السيد علي الحسيني الميلاني

22

نفحات الأزهار

ظهورا ، وشأنهم إلا علوا ، وأقدارهم إلا إعظاما ، حتى أصبحوا بإهانتهم إياهم أعزاء ، وبإماتتهم ذكرهم أحياء ، وما أرادوا وبهم من الشر تحول خيرا . فانتهى إلينا من ذكر فضائله وخصائصه ومزاياه وسوابقه ما لم يتقدمه السابقون ، ولا ساواه فيه القاصدون ، ولا يلحقه الطالبون ، ولولا أنها كانت كالقبلة المنصوبة في الشهرة ، وكالسنن المحفوظة في الكثرة ، لم يصل إلينا منها في دهرنا حرف واحد ، وكان الأمر كما وصفناه " ( 1 ) . ترجمة أبي جعفر الإسكافي وأبو جعفر الإسكافي من مشاهير أئمة المتكلمين ونحارير أكابر المعتزلة المعروفين : قال أبو سعد السمعاني : " أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي ، أحد المتكلمين من معتزلة البغداديين ، له تصانيف معروفة ، وكان الحسين بن علي الكرابيسي يتكلم معه ويناظره . وبلغني مات في سنة 240 " ( 2 ) . وقال ياقوت : " محمد بن عبد الله أبو جعفر الإسكافي ، عداده في أهل بغداد ، أحد المتكلمين من المعتزلة ، له تصانيف ، وكان يناظر الحسين بن علي الكرابيسي ويتكلم معه . ومات في سنة 240 " ( 3 ) . وقال قاضي القضاة عبد الجبار - بعد أن عده في الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة - : " كان أبو جعفر فاضلا عالما وصنف سبعين كتابا في علم الكلام ، وهو الذي نقض كتاب العثمانية على أبي عثمان الجاحظ في حياته ،

--> ( 1 ) نقض العثمانية ط في آخر العثمانية . ( 2 ) الأنساب 1 / 245 . ( 3 معجم البلدان 1 / 181 " إسكاف " .