السيد علي الحسيني الميلاني

12

نفحات الأزهار

وسلم ، فتبطل خلافة غيره بكل وضوح ، وهذا ما يقتضي القول بأن الراوي كان شيعيا فروى الحديث بالمعنى بحسب عقيدته ! ! أولا : إذا فتحنا هذا الباب في الأحاديث المروية عن الرسول وغيره ، بطلت الشريعة ، وتبدل الدين الإسلامي بأصوله وفروعه ، وهذا ما لا يلتزم به مسلم ! ! وثانيا : من أين يثبت ابن حجر أن رواة هذا الحديث كلهم شيعة ، وقد رووه بحسب العقيدة ؟ وثالثا : ماذا يقول ابن حجر في : أبي داود الطيالسي ، وأحمد ، بن حنبل ، والترمذي ، والنسائي ، وأبي يعلى ، والطبري ، والطبراني ، والخطيب ، وابن عبد البر ، وابن حجر العسقلاني ، وجلال الدين السيوطي . . . ؟ لم ينتبهوا إلى رواية الشيعي هذا الحديث " بحسب عقيدته " ؟ أو كانوا شيعة مثله ؟ هذا بالنسبة إلى تأويله الأول . قال : " وعلى فرض أنه رواه بلفظه فيتعين وتأويله على ولاية خاصة " . إذن ، يدل على " الولاية " لكن " يتعين تأويله على ولاية خاصة " . فما هي " الولاية الخاصة " ؟ وما هو " المخصص " ؟ لم يذكر لنا ابن حجر شيئا ! ! والكلام إذا كان ظاهرا في العموم والإطلاق لا يجوز رفع اليد عما هو ظاهر فيه إلا بدليل قوي . . . إذن ، التأويل غير جائز ، لأنه بلا دليل ، وهذا ما اضطر إلى الاعتراف به فقال : " على أنه وإن لم يحتمل التأويل . . . " . فلماذا " يتعين تأويله " ؟ قال : " فالإجماع على حقية ولاية أبي بكر وفرعيها . . . " . إذن . . . كل هذه المحاولات ، كإنكار ابن تميمة أصل الحديث .