السيد علي الحسيني الميلاني
89
نفحات الأزهار
الرابع الذين هم أتباع على سبيل من قبلهم ، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا " ( 1 ) . وقد صنف الحافظ السيوطي رسالة في فضل القرون الثلاثة - أعني الصحابة والتابعين وأتباع التابعين - وقد جاء فيها : " قد أجمعت الأمة على أن القرون الثلاثة الأول هي الفاضلة ; وجعلوا لها مزية على ما بعدها ، وأجمعوا على أن قرن الصحابة أفضل ، ثم قرن التابعين ، ثم قرن أتباع التابعين ، وذكروا في مناقب الإمام أبي حنيفة هذا الحديث بيانا لفضيلته التي امتاز بها على سائر الأمة ، وهي أنه رأى من رأى النبي صلى الله عليه وسلم " . وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري - بعد ذكر إجماع الصحابة على قبول الخبر المرسل - : " فإن قيل : نحن نسلم ذلك في الصحابة ونقبل مراسيلهم ، لثبوت عدالتهم قطعا بالنصوص ، وإن الكلام فيمن بعدهم . قلنا : لا فرق بين صحابي يرسل وتابعي يرسل ، لأن عدالتهم تثبت بشهادة الرسول أيا ، خصوصا إذا كان إرسال من وجوه التابعين مثل : عطاء بن أبي رباح من أهل مكة ، وسعيد بن المسيب من أهل المدينة ، وبعض الفقهاء السبعة ، ومثل الشعبي والنخعي من أهل الكوفة ، وأبي العالية والحسن من أهل البصرة ، ومكحول من أهل الشام . فإنهم كانوا يرسلون ولا يظن بهم إلا الصدق " ( 2 ) . وقد نص ( الدهلوي ) على ثبوت صدق وصلاح الصحابة والتابعين حسب قوله صلى الله عليه وآله وسلم : خير القرون قرني ثم الذين يلونهم . والخلاصة : إن احتمال صدور الكذب من هذه الجماعة على أصول
--> ( 1 ) الثقات 8 / 1 . ( 2 ) كشف الأسرار في شرح الأصول 3 / 11 .