السيد علي الحسيني الميلاني

54

نفحات الأزهار

إسحاق ، رواه بالعنعنة ، أي وهو يدلس عن الضعفاء ، فلا يحتج إلا بما صرح فيه بالتحديث . إنتهى ، قال العلائي : لكن له طرق لا ينزل عن درجة الحسن بانضمامها " ( 1 ) . وقال المناوي بشرح ( أحب الطعام إلى الله ) : " قال البيهقي - بعد ما عزاه للطبراني وأبي يعلى - : فيه عبد المجيد بن أبي رواد ، وفيه ضعف . وقال الزين العراقي : إسناده حسن . إنتهى ، ولعله باعتبار طرقه ، وإلا فقد قال البيهقي عقب تخريجه ما نصه : تفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج . إنتهى ، وعبد المجيد أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين ، وقال المنذري : رواه أبو يعلى ، والطبراني ، وأبو الشيخ في الثواب ، كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ، قال : لكن في الحديث نكارة . إنتهى " ( 2 ) . وقال بشرح ( اطلبوا العلم ولو بالصين . . . ) : " وحكم ابن الجوزي بوضعه ، ونوزع بقول المزي : له طرق ربما يصل بمجموعها إلى الحسن " ( 3 ) . 4 - قوته ولو سلمنا عدم وصول حديث الطير بتعدد طرقه إلى درجة الحسن ، وأنه لا يحتج بشئ من طرقه بمفرده ، لكن المقرر لدى أهل السنة أن الطرق يقوي بعضها بعضا ، فيتقوى المتن بذلك ويصلح للاحتجاج والاستدلال ، والشواهد على هذه القاعدة المقررة كثيرة : قال ابن حجر العسقلاني بشرح حديث الولاية من حديث بريدة : " وأخرج أحمد أيضا هذا الحديث من طريق أجلح الكندي عن عبد الله بن بريدة بطوله ، وزاد في آخره : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . وأخرجه

--> ( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 169 ( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 172 ( 3 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 542