السيد علي الحسيني الميلاني
390
نفحات الأزهار
استعداداتهم . . . والدلائل الدالة من الكتاب والسنة على هذا المعنى كثيرة ، ولو أردنا استقصائها لطال بنا المقام . . . لكنا نذكر هنا أهم تلك الكمالات والأدلة الدالة عليها بالإجمال فنقول : يستفاد ثبوت الوجاهة الإجتبائية لغير الأنبياء من قوله تعالى : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) وقوله : ( فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة : إن الله أطلع على أهل الأرض فاختار أباك وبعلك . وأما ذكر شعب هذه الوجاهة بالتفصيل . . . فقد جاء ذكر محبوبية أصحاب هذه الوجاهة عند الله رب العالمين في الآيات والأحاديث . قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله تبارك وتعالى أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم . قيل : يا رسول الله سمهم لنا . قال : علي منهم . - يقول ذلك ثلاثا - أبو ذر ، ومقداد ، وسلمان . أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم " . فالحمد لله الملك المهيمن القادر ، حيث رمى المخاطب المكابر ، بأدهى الدواهي والقواهر ، وأخذه على يد ابن أخيه العلامة الكابر . ترجمته والشيخ محمد إسماعيل الدهلوي من العلماء الكبار والمحدثين الأجلة . قال صديق حسن القنوجي في ( أبجد العلوم ) في ذكر أصحاب ( الدهلوي ) وتلامذته : " ومنهم : ابن أخيه إسماعيل بن عبد الغني . كان من أذكى الناس بأيامه ، وكان أشدهم في دين الله وأحفظهم للسنة ، يغضب لها ويندب إليها ، ويشنع على البدع وأهلها . . . ومن مصنفاته . . . " .