السيد علي الحسيني الميلاني

382

نفحات الأزهار

الترمذي عن أنس قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . فجاء علي فأكل معه " ( 1 ) . وقد ذكر صدر العالم في خطبة كتابه : أنه رأى أمير المؤمنين عليه السلام في مبشرة فبايعه قال : " وتوجهت إليه لأبايع معه ، فمد إلي يده الكريمة فأخذتها وتمسكت واعتصمت ، وبايعت معه كما يبايع مع الشيوخ ، فأرشدني وأخذ مني المواثيق الجليلة : فصرت تلميذا له ومريدا . فبعثني حب التلميذ لأستاذه ، والمريد لشيخه ، بل العبد لمولاه والعاشق لعشيقه : أن أمدحه وأذكر مناقبه العليا ، وأقر عين المحبين ببيان فضائله الفضلى ، ومآثره السميا ، لكي أدخل في زمرة المداحين له والمثنين عليه ، وأحسب في شيعته والمقربين لديه . ثم إني ما أردت بكلمة الشيعة الفرقة الرافضة الشنيعة ، ولكني قصدت بها الأمة العارفة المحققة الصوفية ، التي هي الشيعة على الحقيقة ، فشرعت في تأليف مختصر مسمى بمعارج العلى في مناقب المرتضى . . . " . ترجمته قال الندوي الكهنوي : " الشيخ الفاضل ، أحد العلماء العاملين ، وعباد الله الصالحين " ، ثم ذكر مصنفاته ومنها ( معارج العلى ) وذكر كلمة ولي الله الدهلوي وقصيدته في تقريظ الكتاب المذكور ( 2 ) .

--> ( 1 ) معارج العلى في مناقب المرتضى - مخطوط . ( 2 ) نزهة الخواطر 6 / 113 .