السيد علي الحسيني الميلاني
327
نفحات الأزهار
من أنت ؟ قال : علي ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك قال : فضرب علي ورفع صوته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، إفتح الباب قال : فدخل ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسم وقال : الحمد لله الذي جعلك ، فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي ، فكنت أنت ، قال : فوالذي بعثك بالحق نبيا إني لأضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس ، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم رددته ؟ قال : كنت أحب معه رجل من الأنصار ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ما يلام الرجل على حب قومه . وعن سفينة قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ، ثم ذكر معنى حديث النجار وقال في آخره : فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي من الطيرين حتى فنيا . خرجه أحمد في المناقب " ( 1 ) . كتاب ( الرياض النضرة ) : وكتاب الرياض النضرة للحافظ محب الدين الطبري من الكتب المعروفة ذكره الجلبي في ( كشف الظنون ) وعلماء الإجازات في الكتب التي يروونها بالأسانيد المعتبرة ويعتمدون على أخبارها ورواياتها في بحوثهم ، فقد ذكره تاج الدين الدهان في كتابه ( كفاية المتطلع ) الذي وضعه في مرويات شيخه العجيمي ، ومحمد عابد السندي في كتابه في الأسانيد المسمى ب ( حصر الشارد ) .
--> ( 1 ) الرياض النضرة في مناقب العشرة 2 / 114 - 115 .