السيد علي الحسيني الميلاني

325

نفحات الأزهار

عبد الله الكنجي في الحديث وغيره من العلوم ، حتى أن المتأخرين عنه يصفونه لدى النقل عنه ب‍ " الحافظ " وكذلك ( كاشف الظنون ) حيث يذكر مؤلفاته . وقال الصفدي : " عني بالحديث ، وسمع ، ورحل ، وحصل ، وكان إماما محدثا ، لكنه كان يميل إلى الرفض " ( 1 ) . غير أن المؤرخين والرجاليين يحاولون إهمال الرجل ، لتأليفه ( كفاية الطالب ) وغيره ، في أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وهو الأمر الذي كان السبب في قيام العامة ضده وقتله في وسط الجامع الذي يحدث فيه ، وفي شهر رمضان المبارك : قال ابن شامة : " وفي 29 من رمضان قتل بالجامع : الفخر محمد بن يوسف ابن محمد الكنجي ، وكان من أهل العلم بالفقه والحديث ، لكنه كان فيه كثرة كلام وميل إلى مذهب الرافضة ، جمع لهم كتبا توافق أغراضهم . . . " ( 2 ) . وقال اليونيني : " . . . فثار العوام بدمشق وقتلوا الفخر محمد بن يوسف ابن محمد الكنجي في جامع دمشق ، وكان المذكور من أهل العلم ، لكنه كان فيه شر وميل إلى مذهب الشيعة " ( 3 ) . وقال ابن كثير : " وقتلت العامة وسط الجامع شيخا رافضيا . . . " ( 4 ) . وكان بسنة 658 .

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 5 / 254 . ( 2 ) ذيل الروضتين : 208 . ( 3 ) ذيل مرآة الزمان 1 / 360 . ( 4 ) البداية والنهاية 13 / 221 .