السيد علي الحسيني الميلاني

305

نفحات الأزهار

حينئذ آذن لك أن تسافر إليه ، إلا أن تسافر إلى ابن عساكر فإنه حافظ كما يجب . حدثني أبو المواهب بن صصري قال : لما دخلت همدان قال لي الحافظ : أنا أعلم أنه لا يساجل الحافظ أبا القاسم في شأنه أحد . سمعت أبا الحسن علي بن محمد الحافظ سمعت الحافظ أبا محمد المنذري يقول : سألت شيخنا أبا الحسين علي بن المفضل عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ ؟ فقال : من ؟ قلت : الحافظ ابن ناصر وابن عساكر . فقال : ابن عساكر أحفظ . قلت : الحافظ أبو العلاء وابن عساكر . قال : ابن عساكر أحفظ . قلت : الحافظ أبو طاهر السلفي وابن عساكر . فقال : السلفي شيخنا ، السلفي شيخنا . قلت : يعني أنه ما أحب أن يصرح بتفضيل ابن عساكر على السلفي فإنه شيخه . ثم أبو موسى أحفظ من السلفي مع أن السلفي من بحور الحديث وعلمائه . وكان شيخنا أبو الحجاج يميل إلى ابن عساكر ويقول : ما رأى حافظا مثل نفسه . قال الحافظ عبد القادر : ما رأيت أحفظ من ابن عساكر . وقال ابن النجار : أبو القاسم إمام المحدثين في وقته ، انتهت إليه الرياسة في الحفظ والاتقان والنقل والمعرفة التامة ، وبه ختم هذا الشأن . فقرأت بخط الحافظ معمر بن الفاخر في معجمه : ثنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي بمنى - وكان أحفظ من رأيت من طلبة الحديث والشأن . وكان شيخنا إسماعيل بن محمد الإمام يفضله على جميع من لقيناهم ، قدم أصبهان ونزل في داري وما رأيت شابا أوزع ولا أحفظ ولا أتقن منه . . . ( 1 ) . 4 - اليافعي : الفقيه ، الإمام ، المحدث البارع ، الحافظ المتقن ، الضابط ذو العلم الواسع ، شيخ الاسلام ومحدث الشام ، ناصر السنة قامع

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1328 .