السيد علي الحسيني الميلاني

287

نفحات الأزهار

ترجمته والملا من أكابر الحفاظ المشهورين المستندين ، فقد أثنى عليه علماء أهل السنة ، ووصفوه بالصلاح والديانة ، وجعلوه أسوة وقدوة لهم في عقائدهم وأعمالهم . . . قال الحافظ الدمشقي الصالحي : قال الإمام الحافظ أبو محمد ابن عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتابه ( الباعث على إنكار البدع والحوادث ) قال الربيع قال الشافعي رحمه الله تعالى : المحدثات من الأمور ضربان أحدهما : ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا . فهذه البدعة هي الضلالة . والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لأحد من هذا ، فهي محدثة غير مذمومة . قال عمر رضي الله عنه في قيام رمضان : نعمة البدعة هذه . يعني أنها محدثة لم تكن . وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى ، فالبدع الحسنة متفق على جواز فعلها ، ولا استحباب لها ، ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها ، وهي كل مبتدع موافق للقواعد الشرعية ، وغير مخالف لشئ منها ، ولا يلزم من فعله محذور شرعي ، وذلك نحو بناء المنائر والربط والمدارس وخانات السبيل ، وغير ذلك من أنواع البر التي لم تعهد في الصدر الأول ، فإنه موافق لما جاءت به السنة من اصطناع المعروف ، والمعاونة على البر والتقوى . ومن أحسن البدع ما ابتدع في زماننا هذا من هذا القبيل : ما كان يفعل بمدينة إربل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، من الصدقات والمعروف ، وإظهار الزينة والسرور ، فإن ذلك - مع ما فيه من الاحسان إلى الفقراء - يشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وإجلاله في قلب فاعله ، وشكر الله تعالى على ما من به من إيجاد رسوله الذي هو رحمة للعاملين صلى الله عليه وسلم . وكان أول من فعل بالموصل عمر بن محمد الملا أحد الصالحين