السيد علي الحسيني الميلاني
272
نفحات الأزهار
ماجة القزويني ، وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وأبي بكر أحمد بن الحسن البيهقي ، وأبي الحسن زرين بن معاوية العبدري ، وغيرهم وقليل ما هو . وإني إذا نسبت الحديث إليهم كأني أسندت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنهم قد فرغوا منه وأغنونا عنه ، وسردت الكتب والأبواب كما سردها ، واقتفيت أثره فيها ، وقسمت كل باب غالبا على فصول ثلاثة ، أولها ما أخرجه الشيخان أو أحدهما واكتفيت بهما وإن اشترك فيه الغير لعلو درجتهما في الرواية ، وثانيها ما أورده غيرهما من الأئمة المذكورين ، وثالثها ما اشتمل على معنى الباب من ملحقات مناسبة مع محافظة على الشريطة ، وإن كان مأثورا عن السلف والخلف " . فيظهر من هذا الكلام أن العبدري من الأئمة المتقنين والثقات الراسخين ، وأنه في ذلك مثل : البخاري ، ومسلم ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وسائر أصحاب الصحاح والمسانيد المعتمدين . . . وأنه إذا نسب إليه الحديث كأنه قد أسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . وناهيك بهذا المقام من فخر لا يبارى وعظمة لا تجارى ، ووثوق لا يشق غباره ، واعتماد لا تلحق آثاره . . . 2 - ابن الأثير : " وأما كتاب رزين فأخبرنا به الشيخ الإمام العالم أبو جعفر المبارك بن أحمد بن رزين الحداد المقري الواسطي إجازة ، في سنة 589 قال : أخبرنا الإمام الحافظ أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري كتابه في سنة 523 " ( 1 ) . 3 - الذهبي : " وفيها مات . . . الحافظ رزين بن معاوية العبدري بمكة " ( 2 ) .
--> ( 1 ) جامع الأصول 1 / 123 . ( 2 ) دول الاسلام . حوادث 535 . وانظر العبر ومرآة الجنان أيضا .