السيد علي الحسيني الميلاني
265
نفحات الأزهار
بذلك الموافق والمخالف . . . " ( 1 ) . 4 - السبكي : " الإمام الجليل ، العالم الزاهد الورع ، أحد أئمة الدنيا ، أبو المظفر ابن الإمام أبي منصور ابن السمعاني ، الرفيع القدر ، العظيم المحل ، المشهور الذكر ، أحد من طبق الأرض ذكره ، وعبق الكون نشره " . ثم إن السبكي شرح ابتداء حال أبي المظفر وترجم له وأثنى عليه ثم جعل يذكر كلمات الأعلام في حقه قائلا : " ومن ثناء الأئمة على الشيخ أبي المظفر قال إمام الحرمين : لو كان الفقه ثوبا طاويا لكان أبو المظفر طرازه . وقال أبو القاسم ابن إمام الحرمين : أبو المظفر ابن السمعاني شافعي وقته . وقال أبو علي بن أبي القاسم الصفار : إذا ناظرت أبا المظفر فكأني أناظر رجلا من التابعين . وقال عبد الغافر الفارسي : أبو المظفر وحيد عصره في وقته فضلا وطريقة وزهدا وورعا . قال ابن ابنه الحافظ أبو سعد ابن الإمام أبي بكر بن أبي المظفر السمعاني هو : أمام عصره بلا مدافعة وعديم النظير في وقته ولا أقدر على أن أصف بعض مناقبه ، ومن طالع تصانيفه وأنصف عرف محله من العلم ، صنف التفسير الحسن المليح الذي استحسنه كل من طالعه ، وأملى المجالس في الحديث مثل منهاج السنة ، والانتصار ، والرد على القدرية ، وغيرها ، وصنف في أصول الفقه : القواطع ، وهو يغني عن كل ما صنف في ذلك الفن ، وفي الخلاف : البرهان وهو يشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية ، والأوسط ، والمختصر الذي سار في الأقطار المسمى بالاصطلام رد فيه على أبي زيد الدبوسي ، وأجاب عن الأسرار التي جمعها انتهى . ذكره في الأنساب .
--> ( 1 ) مرآة الجنان - حوادث سنة 489 .