السيد علي الحسيني الميلاني

263

نفحات الأزهار

صلى الله عليه وسلم طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير . فجاء علي فأكل معه " ( 1 ) . ترجمته 1 - عبد الكريم بن محمد السمعاني : " وجدنا الإمام أبو المظفر منصور ابن محمد بن عبد الجبار السمعاني : إمام عصره بلا مدافعة وعديم النظير في فنه ولا تقدر على أن أصف بعض مناقبه ، ومن طالع تصانيفه وأنصف عرف محله من العلم ، صنف التفسير الحسن المليح الذي استحسنه كل من طالعه ، وأملى المجالس في الحديث ، وتكلم على كل حديث بكلام مفيد ، وصيف التصانيف في الحديث مثل : منهاج أهل السنة ، والانتصار ، والرد على القدرية ، وغيرها ، وصنف في أصول الفقه والقواطع ، وهو مغن عما صنف في ذلك الفن ، وفي الخلاف : البرهان ، وهو مشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية ، والأوسط ، والمختصر الذي سار في الآفاق والأقطار الملقب بالصطلام . ورد فيه على زيد الدبوسي وأجاب عن الأسرار التبي جمعها . وكان فقيها مناظرا ، فانتقل بالحجاز في سنة اثنتين وستين وأربعمائة إلى مذهب الشافعي رحمه الله ، وأخفى ذلك وما أظهره ، إلى أن وصل إلى مرو ، وجرى له في الانتقال محن ومخاصمات وثبت على ذلك ونصر ما اختاره . وكانت مجالس وعظه كثيرة النكت والفوائد . سمع الحديث الكثير في صغره وكبره ، وانتشرت عنه الرواية وكثر أصحابه ، وتلامذته ، وشاع ذكره . سمع بمرو أباه وأبا غانم أحمد بن الحسين الكراعي وأبا بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف بابن أبي الهيثم وجماعة كثيرة ، بخراسان والعراق

--> ( 1 ) الرسالة القوامية - مخطوط .