السيد علي الحسيني الميلاني

26

نفحات الأزهار

في عصره - بنص الكتاب - لطالوت . وأيضا : يحتمل أن لا يكون أبو بكر حاضرا في ذلك الوقت في المدينة المنورة ، وقد كان الدعاء خاصا بالحاضرين دون الغائبين ، لقوله : اللهم ائتني ، لأن الاتيان بالغائب من المسافة البعيدة في لمحة واحدة ليحضر مجلس الأكل والشرب إنما يتصور حصوله عن طريق الاعجاز ، والأنبياء لا يطلبون من الله تعالى خرق العادة إلا عند التحدي مع الكفار ، وإلا لم يلجأوا إلى الحرب والقتال وتهيئة الأسباب الظاهرية ، وتوصلوا إلى مقاصدهم بالمعجزات . ويحتمل أن يكون المراد بمن هو من أحب الناس إليك ، وهذا استعمال رائج ومعروف كما في قولهم : فلان أعقل الناس وأفضلهم . وعلى تقدير الدلالة على المدعى ، فإنه لا يقاوم الأخيار الصحاح الدالة بصراحة على خلافة أبي بكر وعمر ، مثل : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، وغير ذلك " ( 1 ) .

--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 211 - 212 .