السيد علي الحسيني الميلاني

258

نفحات الأزهار

نفسي : اللهم اجعله رجلا من الأنصار من قومي ، فجاء علي فطرق الباب فرددته وقلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متشاغل ، ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فقال : اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك من الأولين والآخرين يأكل معي من هذا الطائر قلت : اللهم اجعله رجلا من قومي الأنصار ، فجاء علي ، فرددته . فلما جاء الثالثة قال لي رسول الله : قم فافتح الباب لعلي ، فقمت ففتحت الباب فأكل معه ، فكانت الدعوة له . أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الصوفي الواسطي - بقرائتي عليه في المحرم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قلت له - : أخبركم أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن جعفر بن محمد الصفار قال : حدثنا قاضي القضاة أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف قال : قرئ على أبي بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي - وأنا أسمع - حدثكم محمد بن عمر بن نافع ، حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا خليد - وهو ابن دعلج - عن قتادة عن أنس قال : قدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طيرا مشويا فسمى وأكل منه ثم قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي ، قال : فأتى علي فضرب الباب فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا علي قال : قلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة ، قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول ، فضرب الباب ، فقلت : من أنت فقال : أنا علي قال : قلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول والثاني فضرب الباب فقلت : من أنت ؟ فقال علي : أنا ، قال : قلت : إن رسول الله على حاجة قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول والثاني [ والثالث ] ، قال فضرب الباب ورفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أنس افتح الباب قال : فدخل فلما رآنا تبسم ثم قال : الحمد لله الذي جعلك ، أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي ، قال : فكنت أنت ، قال :