السيد علي الحسيني الميلاني
254
نفحات الأزهار
ابن أبي المغيرة ، عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار ، فقسمها بين نسائه ، فأصاب كل امرأة منهن ثلاثة ، فأصبح عند بعض نسائه طيران ، فبعث بهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطعام ، فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انظر من على الباب ، فنظرت فإذا علي ، فقلت له : رسول الله على حاجة ، ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله ، فجاء علي فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا أنس انظر من على الباب ؟ فنظرت فإذا علي [ حتى فعل ذلك ثلاثا ] ففتحت له فدخل يمشي وأنا خلفه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما حسبك ؟ فقال : هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ قلت يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل قد يحب قومه ، إن الرجل قد يحب قومه ، إن الرجل قد يحب قومه . أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان أن أبا الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي أخبرهم - إذنا - حدثنا محمد بن موسى الحضرمي بمصر ، حدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا أحمد بن يزيد ، حدثنا زهير ، حدثنا عثمان الطويل ، عن أنس بن مالك قال : أهدي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم طير كان بعجبه أكله فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معي ، فجاء علي فاستأذن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : ما عليه إذن - وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار - فذهب ثم رجع فقال : استأذن لي عليه : فسمع النبي كلامه فقال : أدخل يا علي ، ثم قال : وإلي . أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن