السيد علي الحسيني الميلاني

217

نفحات الأزهار

يقول : استخلف أبو بكر وأنا في نفسي أحق بها منه ، فسمعت وأطعت ، واستخلف عمر وأنا في نفسي أحق بها منه ، فسمعت وأطعت ، وأنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان ، إذا لا أسمع ولا أطيع ، جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل ، أما - والله - لأحاجنهم بخصال لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة : أنشدكم بالله - أيها الخمسة - أمنكم أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري ؟ قال : لا . قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي ، المزين بجناحين يطير مع الملائكة في الجنة ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء الأمة ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطي هذه الأمة ابني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد قتل مشركي قريش ، قبلي ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر ، غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين قرب إليه الطير فأعجبه - : اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجئت وأنا أعلم ما كان من قول النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت ، قال : وإلي يا رب ، وإلي يا رب ، غيري ؟ قالوا : لا . هكذا رواه الحاكم في كتابه بجمع طرق حديث الطير ، وناهيك به