السيد علي الحسيني الميلاني
204
نفحات الأزهار
المحدثين ، فأكثرهم علما وأقواهم قوة وأشدهم تحقيقا في علم الحديث هؤلاء ، وهم : أبو الحسن الدارقطني والحاكم . . . فهؤلاء العلماء صدور هذا العلم بعد الشيخين ، وهم بأسرهم متفقون على تعظيم الشافعي . . . " . وقال ابن تيمية في ( المنهاج ) : " الثعلبي وأمثاله لا يتعمدون الكذب ، بل فيهم من الصلاح والدين ما منعهم من ذلك ، لكن ينقلون ما مجدوه في الكتب ويدونون ما سمعوه ، وليس لأحدهم من الخبرة بالأسانيد ما لائمة الحديث ، كشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والنسائي ، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيان ، وأبي عبد الله بن مندة ، والدارقطني ، وعبد الغني بن سعيد ، وأمثال هؤلاء من أئمة الحديث ونقاده وحكامه وحفاظه ، الذين لهم خبرة ومعرفة تامة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحوال من نقل العلم والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم . . . " ( 1 ) . 26 رواية أبي الحسن الحربي أخرج هذا الحديث في ( فوائده ) المعروفة ب ( الحربيات ) ( 2 ) . وقال ابن عساكر : " أخبرنا أبو الفرج قرام بن زيد بن عيسى ، وأبو القاسم ابن السمرقندي قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن سراج المصري ، أنبأنا أبو محمد فهد بن
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 83 . ( 2 ) موجودة في المجموع رقم 104 في دار الكتب الظاهرية .