السيد علي الحسيني الميلاني

19

نفحات الأزهار

عليه وسلم طائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك . فجاء علي " ( 1 ) . وبلفظ : " عن أنس بن مالك قال : أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم طائر كان يعجبه فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل هذا الطير ، فاستأذن علي ، فسمع كلامه فقال : أدخل " ( 2 ) . أما أحمد فأسقط ما دل على الفضيلة لعلي عليه السلام وما دل على الخيانة والكذب من أنس . . . فقال : " قال : سمعت أنس بن مالك وهو يقول : أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث طوائر فأطعم خادمه طائرا ، فلما كان من الغد أتت به فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم أنهك أن ترفعي شيئا ، فإن الله عز وجل يأتي برزق كل غد " ( 3 ) . وقد روى جماعة غيره هذه الواقعة وفيها الفقرتان الدالتان على الأمرين المذكورين . أما في رواية أبي الشيخ - مثلا - فجاء فيه ما يدل على الأمر الأول وأسقط الثاني : " عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . فذكر الحديث " ( 4 ) . وأما بعضهم فحذف الفقرتين وأبقى اعتذار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنس فيما يروون فقال : " . . . عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يلام الرجل

--> ( 1 ) التاريخ الكبير 1 / 357 . ( 2 ) التاريخ الكبير 2 / 2 . ( 3 ) مسند أحمد 3 / 198 . ( 4 ) طبقات المحدثين بأصبهان 3 / 454 .