السيد علي الحسيني الميلاني
15
نفحات الأزهار
اضطراب كلمات الذهبي واضطربت كلمات الذهبي في كتبه تجاه حديث الطير : ففي ( تلخيص المستدرك ) : " قلت : ابن عياض لا أعرفه . ولقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه ، فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه ، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء . قال : وقد رواه عن أنس جماعة أكثر من ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة " ( 1 ) . وفي هذه العبارة مطالب : الأول : أن سند الحديث فيه " ابن عياض " والذهبي لا يعرفه . والثاني ، إن حديث الطير بالنسبة إلى الموضوعات التي هي في ( المستدرك ) سماء . والثالث : إن الحاكم قال : " ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة " فوافقه الذهبي على هذا القول . إذن ، الذهبي هنا يقر بصحة الحديث عن : علي وأبي سعيد وسفينة . وأما " ابن عياض " وهو : " محمد بن أحمد بن عياض " الذي قال هنا " لا أعرفه " فقد عرفه في كتابه الآخر ( ميزان الاعتدال ) فقال هناك ما هذا نصه : " محمد بن أحمد بن عياض . روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض ، عن ( 2 ) أبي طيبة المصري ، عن يحيى بن حسان ، فذكر حديث الطير . وقال الحاكم : هذا على شرط البخاري ومسلم . قلت : الكل ثقات إلا هذا ، فأنا اتهمته به ، ثم ظهر لي أنه صدوق . . .
--> ( 1 ) تلخيص المستدرك . ط معه 3 / 131 . ( 2 ) كذا ، والصحيح : بن .