السيد علي الحسيني الميلاني

139

نفحات الأزهار

7 - وقال عبد الله بن سالم البصري في ختم جامع الترمذي - نسخة مكتبة الحرم المكي - : " قال القاضي أبو بكر ابن العربي أول شرح الترمذي : إعلموا أنار الله أفئدتكم : إن كتاب الجعفي أي البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب ، والموطأ هو الأول واللباب ، وعليهما بنى الجميع كالقشيري ، والترمذي ، فمن دونهما ، ما طفقوا يصنعونه ، وليس في قدر كتاب أبي عيسى مثله حلاوة مقطع ونفاسة منزع وعذوبة مشرع ، وفيه أربعة عشر علما : صنف - وذلك أقرب إلى العمل - وأسند وصحح وأسقم ، وعدد الطرق ، وجرح وعدل ، وأسمى وأكنى ، ووصل وقطع ، وأوضح المعمول به والمتروك ، وبين اختلاف العلماء في الرد والقبول لآثاره ، وذكر اختلافهم في تأويلها ، وكل علم من هذه العلوم أصل في بابه وفرد في نصابه ، والقارئ له لا يزال في رياض مونقة وعلوم متفتقة . قال : ووجدت بخط الشيخ أبي الصبر أيوب بن عبد أبياتا في شرح مصنف الترمذي غير منسوبة وهي هذه : كتاب الترمذي رياض علم * حكت أزهاره زهر النجوم به الآثار واضحة أبينت * بألقاب أقيمت كالرسوم فأعلاها الصحاح وقد أنارت * نجوما للخصوص وللعموم ومن حسن يليها أو غريب * وقد بان الصحيح من السقيم فعلله أبو عيسى مبينا * معالمه لطلاب العلوم وطرزه بآثار صحاح * تخيرها أو لو النظر السليم من العلماء والفقهاء قدما * وأهل الفضل والنهج القويم فجاء كتابه علقا نفيسا * ينافس فيه أرباب العلوم ويقتبسون منه نفيس علم * يفيد نفوسهم أسنى الرسوم " . 8 - وقد ذكر الثعالبي هذه القصيدة مع زيادة الأبيات التالية :