السيد علي الحسيني الميلاني
137
نفحات الأزهار
وبذلك يظهر بطلان تكذيبه . . . ولنذكر في هذا المقام طرفا من كلماتهم في حق الترمذي وجامعه : 1 - قال السيوطي بترجمته : " قال أبو سعيد الإدريسي : كان أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث ، صنف كتاب الجامع والعلل والتاريخ ، تصنيف رجل عالم متقن ، كان يضرب به المثل في الحفظ " ( 1 ) . 2 - السمعاني : " أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث ، صنف كتاب الجامع والتاريخ والعلل تصنيف رجل عالم متقن ، وكان يضرب به المثل في الحفظ والضبط . . . " ( 2 ) . 3 - ابن خلكان : " الحافظ ، أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث ، صنف كتاب الجامع والعلل تصنيف رجل متقن ، وبه يضرب المثل . . . " ( 3 ) . فثبت من هذه الكلمات أن صحيحه موصوف بالاتقان ، حري بالاعتماد ، محفوظ من الطعن . . . 4 - وقال ابن الأثير : " . . . وهذا كتابه الصحيح أحسن الكتب ، وأكثرها فائدة ، وأحسنها ترتيبا ، وأقلها تكرارا ، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال ، وتبيين أنواع الحديث من الصحيح والحسن والغريب ، وفيه جرح وتعديل ، وفي آخره كتاب العلل ، قد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرها على من وقف عليها . قال الترمذي رحمه الله : صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على علماء العراق فرضوا به ، وعرضته على علماء خراسان
--> ( 1 ) طبقات الحفاظ : 278 . ( 2 ) الأنساب - الترمذي . ( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 278 .