السيد علي الحسيني الميلاني

134

نفحات الأزهار

الصحيح لأي راو كان متقض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته ، ولا سيما ما انضاف ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين ، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح ، فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما " . وقال القاري : " وقد كان أبو الحسن المقدسي يقول فيمن خرج أحدهما في الصحيح 6 هذا جاز القنطرة ، يعني : لا يلتفت إلى ما قيل فيه ، لأنهما مقدمان على أئمة عصرهما ومن بعدهما في معرفة الصحيح والعلل " ( 1 ) . 8 - إنه من رجال الصحاح هذا ، بالإضافة إلى أن السدي من رجال صحيح أبي داود وصحيح الترمذي وصحيح النسائي وصحيح ابن ماجة . . . كما يفهم من الرموز الموضوعة على ترجمته في ( تهذيب التهذيب ) و ( تقريب التهذيب ) وغيرهما من كتب رجال الحديث . وقد ذكرنا في مجلد حديث الولاية عن بعض علماء أهل السنة : أن رجال الصحاح الستة كلهم عدول ثقات ، ومعروفون بالتقى والديانة في كل عصر . . . وقد علمت أن " السدي " من رجال البخاري ومسلم والأربعة . 9 - كونه شيخ شعبة وعلى فرض عدم توثيق شعبة إياه فإن السدي من شيوخه ، وقد علمت من كلام السبكي في ( شفاء الأسقام ) عن ابن تيمية أن شعبة ممن لا يروي إلا عن ثقة ، وبه قال ابن حجر في صدر كتابه ( لسان الميزان ) كما لا يخفى على من طالعه .

--> ( 1 ) مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح 1 / 16 .