السيد علي الحسيني الميلاني
126
نفحات الأزهار
ووسع العيون ، قال : هو كذلك لكن من أجراها ؟ قلت : يذكر الشيخ ، قال : أجراها الحسين . قال : وكان مكفوفا ، ورأيت في بيته سيفا معلقا فقلت : لمن هذا ؟ قال : أعددته لأقاتل به مع المهدي . قال : فلما فرغت من سماع ما أردت وعزمت على السفر دخلت عليه ، فسألني فقال : من حفر البحر ؟ فقلت : حفره معاوية وأجراه عمرو بن العاص ، ثم وثبت ، فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه . قال البخاري : مات في شوال ، وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : في ذي القعدة سنة 250 " ( 1 ) . فإن حاصل ذلك كله " رفض عباد بن يعقوب ، وقد ذكرنا الجواب ، وأوضحنا أن ذلك لا يضر بعدالة الرجل بحال . وأما قول ابن حجر : " ذكر الخطيب أن ابن خزيمة ترك الرواية عنه آخرا " فيجاب عنه على تقدير تسليمه : بأنه لا يعبأ به بعد تصريحه بوثاقته ، لأن ذلك مؤيد بتوثيق أبي حاتم وغيره من أعلام الجرح والتعديل ، على أنه قد تقدم عن ابن حجر العسقلاني قوله في ( التقريب ) : " وبالغ ابن حبان فقال : يستحق الترك " فلو لم يسبق توثيقه الترك أيضا لما التفت إليه المحققون حسب تصريح ابن حجر العسقلاني . وأما قول ابن حجر : " قال ابن حبان : كان رافضيا داعية ومع ذلك يروي عبد الله بن عوف : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه " فنقول : أما كونه " رافضيا " فلا يضر ، كما تقدم . وأما كونه " داعية " فهي دعوى أجاب عنها السمعاني بقوله : " قلت : روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل : أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ،
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 5 / 110 .