السيد علي الحسيني الميلاني

107

نفحات الأزهار

فعلم أن هذا الخبر يعادل الآية من الكتاب في القطعية ، لأن هؤلاء الذين ذكرت أسماؤهم يفيد خبر الواحد منهم لليقين فكيف بهذا الجمع الكثير ، ولا سيما وأن عليا المرتضى معصوم لدى الشيعة ، ورواية المعصوم يوازي القرآن في إفادة اليقين عندهم " ( 1 ) . أقول : وعلى ضوء هذا الكلام يجب القطع بصدور حديث الطير ، بل إنه أولى بذلك ، لوروده من حديث سعد بن أبي وقاص - وهو أحد الذين ذكر أن رواية أحدهم بوحده تفيد اليقين - بالإضافة إلى اعترافه هو وعثمان وعبد الرحمن ابن عوف والزبير - بل وطلحة - بصحة هذا الحديث الشريف . فيجب الاعتقاد بصدور هذا الحديث وإفادته القطع كالاعتقاد بالآية الشريفة من القرآن العظيم في ذلك . . . 9 - فائدة أخرى من كلام ( الدهلوي ) ثم إن كل ما دل على إفادة حديث أبي الدرداء وأبي هريرة والعباس وأمثالهم اليقين ، وكون حديثهم كالآية الشريفة من القرآن في قطعية الصدور ، يدل بنفسه أو بالأولوية إفادة رواية سائر رواة حديث الطير من الصحابة لليقين كذلك . 10 - فائدة ثالثة من كلام ( الدهلوي ) ثم إن من رواة حديث الطير هو مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد صرح ( الدهلوي ) بكون حديثه كالقرآن في إفادة القطع واليقين . وأما عصمته عليه السلام فقد أثبتها ( الدهلوي ) نفسه في كتابه ( التحفة ) وتفسيره ( فتح العزيز ) وكذا والده في ( التفهيمات الإلهية ) وغيرهم من علماء أهل السنة كما في ( تشييد المطاعن ) ، فلا وجه لما ذكره ( الدهلوي ) بالنسبة إليها هنا .

--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 274 .